السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
224
فقه الحدود والتعزيرات
فطرة . » « 1 » حيث إنّ قوله رحمه الله : « فالوجه » يشعر بوجود خلاف في قبول توبتها ولا أقلّ فيما إذا كانت فطريّة . وأيضاً في المهذّب البارع بعد الحكم بأنّ حكم المرتدّة مطلقاً حكم المرتدّ عن غير فطرة قال : « وذهب بعضهم إلى أنّها تحبس دائماً مع التوبة ، وهو وهم . » « 2 » وقال الشهيد الثاني رحمه الله بعد ذكر جملة من الروايات الواردة في ارتداد المرأة - وهي على ترتيب ذكرها : رواية الحسن بن محبوب عن غير واحد من أصحابنا المذكورة في رقم 3 ، ورواية عبّاد بن صهيب المذكورة في رقم 5 ، وصحيحة حريز بن عبد اللّه المذكورة في رقم 6 ، وصحيحة حمّاد المذكورة في رقم 2 - ما هذا لفظه : « وليس في هذه الأخبار ما يقتضي قبول توبتها في الحالين . والخبر الأوّل كما تضمّن قبول توبتها ، تضمّن قبول توبة المرتدّ الذكر ، وحمله على الملّيّ يرد مثله فيها . فيمكن حمل الأخبار الدالّة على حبسها دائماً من غير تفصيل على الفطريّة ، بأن يجعل ذلك حدّها من غير أن تقبل توبتها ، كما لا تقبل توبته . » « 3 » وذكر المحدّث الكاشانيّ أيضاً مثل ما ذكره الشهيد الثاني رحمهما الله طابق النعل بالنعل ، ولكنّه قال في الأخير من كلامه : « إلّا أنّ العمل على المشهور أولى وأحوط . » « 4 » وأجاب صاحب الجواهر عن الحمل الذي ذكره الشهيد الثاني رحمهما الله بما هو حاصله : أنّ الأنسب أن تحمل الأخبار الدالّة على حبسها دائماً من غير تفصيل على عدم وقوع التوبة منها ، وذلك بقرينة مرسلة ابن محبوب وخبر عبّاد بن صهيب المجبورتين بعمل الأصحاب ، ولا ينافي ذلك اشتمالهما على قبول توبة الرجل المرتدّ المحمول على
--> ( 1 ) - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 390 ، الرقم 6917 . ( 2 ) - المهذّب البارع ، ج 4 ، ص 344 . ( 3 ) - مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 26 . ( 4 ) - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 105 ، مفتاح 557 .